عنف النخبة: كيف تُصنع الهيمنة وتبدو طبيعية؟
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
الرشيد جابرنفكّر معًابقلم: الرشيد جابر
في عام 1932، أصدر الفيلسوف الفرنسي بول نيزان كتابه «كلاب الحراسة» (Les Chiens de garde)، منتقدًا فيه بعض الفلاسفة والمثقفين الذين رأى أنهم يقدّمون أفكارهم كما لو كانت محايدة، بينما تخدم تصوراتهم مصالح الطبقات المهيمنة. وبعد عقود، استعاد الصحفي الفرنسي سيرج حليمي هذا التعبير في كتابه «كلاب الحراسة الجدد»، الصادر عام 1997، ليتناول علاقة الإعلام بالنفوذ السياسي والاقتصادي.
لا تكمن خطورة هذه الظاهرة في الاختلاف أو الدفاع عن رأي سياسي، بل في تقديم المصلحة بوصفها حقيقة، والانحياز بوصفه حيادًا. فحين يُستخدم اللقب الأكاديمي أو المنبر الإعلامي لتبرير السياسات، أو تهميش الأسئلة، أو التشكيك في كل صوت ناقد، تتحول المعرفة من أداة للفهم إلى وسيلة لتوجيه الرأي العام.
لكن نقد الإعلاميين والمثقفين لا يعني تخوينهم جماعيًا، ولا رفض كل ما يقولونه؛ بل يعني مساءلة خطابهم، وفحص مصادره ومصالحه، والتمييز بين التحليل والدعاية. فالمجتمع لا يحميه الصمت، بل إعلام مستقل، ومثقفون يتحملون مسؤولية الكلمة، وجمهور لا يكتفي بما يُقدَّم له.
مقاومة التضليل تبدأ بالتفكير النقدي، وبإتاحة المجال للأصوات المغيّبة، وبالدفاع عن حق الناس في معرفة واقعهم كما هو.
#خربشات
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
قبل أيام شاهدت فيلم Gourou «غورو»، الذي بدأ عرضه في قاعات السينما الفرنسية في 28 يناير 2026.ليس من تلك الأفلام التي تشاهدها للتسلية ثم تنساها، بل يضعك منذ البداية أمام سؤال مقلق:ما
بقلم: الرشيد جابرحين يبقى نظام سياسي في الحكم لعقود، تكبر أجيال لم تعرف غيره، وتتداخل صورة الدولة مع صورة السلطة، حتى يصعب تخيّل مستقبل من دونه. وهكذا يتحول الاعتياد على بقائه إلى