عنف النخبة: كيف تُصنع الهيمنة وتبدو طبيعية؟
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
الرشيد جابرنفكّر معًابقلم: الرشيد جابر
حين يبقى نظام سياسي في الحكم لعقود، تكبر أجيال لم تعرف غيره، وتتداخل صورة الدولة مع صورة السلطة، حتى يصعب تخيّل مستقبل من دونه. وهكذا يتحول الاعتياد على بقائه إلى اعتقاد بأنه سيبقى دائمًا.
في كتابه «كان كل شيء أبديًا… إلى أن انتهى» (Everything Was Forever, Until It Was No More)، يتناول أليكسي يورتشاك مفارقة التجربة السوفيتية: انهيار بدا غير متوقع لكثيرين، ثم أصبح مفهومًا بعدما بدأ يحدث.
تدعونا هذه المفارقة إلى التمييز بين طول البقاء والقدرة على الاستمرار. فقد تحافظ السلطة على مظاهر استقرارها، بينما تتراجع الثقة وتتآكل قدرة المؤسسات على معالجة الأزمات. وقد يُفسَّر الصمت باعتباره رضا، فيما يعكس خوفًا أو إنهاكًا أو غيابًا للبدائل.
لا يعني ذلك أن كل نظام طويل العمر على وشك الانهيار، ولا أن سقوطه يضمن مستقبلًا أفضل. فمتانة النظام تُقاس بقدرته على تصحيح أخطائه، واستيعاب المطالب، وتجديد الثقة، لا بعدد سنواته في الحكم.
خطر وهم الأبدية أنه يدفع الحاكم إلى الاستغناء عن الإصلاح، والمواطن إلى اليأس من التغيير.
فالزمن الذي يمضي على السلطة لا يُصلح تلقائيًا ما يتراكم داخلها.
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
قبل أيام شاهدت فيلم Gourou «غورو»، الذي بدأ عرضه في قاعات السينما الفرنسية في 28 يناير 2026.ليس من تلك الأفلام التي تشاهدها للتسلية ثم تنساها، بل يضعك منذ البداية أمام سؤال مقلق:ما
بقلم: الرشيد جابرقد نقرأ عنوانًا فنحكم على مقال أو كتاب لم نقرأه، أو نشاهد مقطعًا قصيرًا فنحاكم صاحبه، أو نسمع رقمًا عن مشروع فنقرر أنه دليل على الفساد أو الإنجاز، قبل أن نعرف تفاص