عنف النخبة: كيف تُصنع الهيمنة وتبدو طبيعية؟
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
الرشيد جابرنفكّر معًابقلم: الرشيد جابر
في كتابه «صناعة المحتالين» (La Fabrique des imposteurs)، يحلّل رولان غوري، أستاذ علم النفس المرضي الإكلينيكي، كيف تسهم بعض أنظمة المجتمع في صناعة المحتالين؛ حين تكافئ المظهر على حساب الجوهر، والسمعة على حساب الكفاءة، والأرقام على حساب المعنى.
حين يصبح الأهم أن نبدو ناجحين لا أن ننجز عملًا حقيقيًا، وأن نرضي المؤشرات بدل تحقيق الغايات، وأن نلاحق الظهور بدل التمسك بالنزاهة، تتحول المراوغة إلى مهارة، ويغدو الالتزام بالشكل بديلًا عن الوفاء للمضمون.
لا يعفي ذلك الأفراد من مسؤولية أفعالهم، لكنه يدعونا إلى مساءلة البيئات التي تكافئ الانتهازية وتهمّش الصدق والتفكير النقدي. فالمجتمع لا يصنع المحتالين حين يبرّر الكذب فحسب، بل حين يجعل الحقيقة مكلفة، ويمنح المظهر قيمة أكبر من العمل.
فالمحتال مسؤول عن اختياره، والمنظومة مسؤولة حين تكافئه وتفتح الطريق أمام من يشبهه.
💡 مستوحى من كتاب رولان غوري La Fabrique des imposteurs.
#خربشات
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
قبل أيام شاهدت فيلم Gourou «غورو»، الذي بدأ عرضه في قاعات السينما الفرنسية في 28 يناير 2026.ليس من تلك الأفلام التي تشاهدها للتسلية ثم تنساها، بل يضعك منذ البداية أمام سؤال مقلق:ما
بقلم: الرشيد جابرحين يبقى نظام سياسي في الحكم لعقود، تكبر أجيال لم تعرف غيره، وتتداخل صورة الدولة مع صورة السلطة، حتى يصعب تخيّل مستقبل من دونه. وهكذا يتحول الاعتياد على بقائه إلى