عنف النخبة: كيف تُصنع الهيمنة وتبدو طبيعية؟
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
الرشيد جابرنفكّر معًابقلم: الرشيد جابر
أصبح واقعنا أشبه بخشبة مسرح كبيرة: بعضنا يؤدي أدواره، والباقون يشاهدون ويعلّقون، في انتظار أن يأتي دورهم. وكأن حياتنا اختُزلت في المشاهدة والتعليق والتمثيل.
لم نعد نكتفي بعيش الأحداث؛ صرنا منشغلين بعرضها. نُصوّر أكثر مما نتأمل، ونتفاعل أكثر مما نفكر، ونهتم بالصورة التي نظهر بها أكثر من حقيقة ما نعيشه. حتى السياسة والمعاناة والمعرفة قد تتحول إلى محتوى يُقاس بالظهور والتفاعل.
هنا تبرز أفكار المفكر الفرنسي غي ديبور في كتابه «مجتمع الاستعراض» (La Société du spectacle)، الصادر عام 1967. فالاستعراض، في نظره، ليس مجرد صور، بل نمط من العلاقات الاجتماعية تتوسطه الصور؛ حتى إن ما نعيشه مباشرة قد يتحول إلى تمثيل نشاهده من بعيد.
ومع وسائل التواصل، تبدو هذه الفكرة أكثر حضورًا: قد نظن أن المشاهدة والتعليق مشاركة، بينما يصبحان أحيانًا بديلًا عن الفعل، وتغدو الصورة أهم من الحقيقة، والظهور أهم من القيمة.
لا يفسّر الكتاب كل ما نعيشه، لكنه يمنحنا أدوات للتأمل في عالم تنافس فيه الصورة الواقع، وقد تطغى عليه.
لا تُمارَس الهيمنة دائمًا بالقوة أو السلاح؛ فقد تعمل بهدوء، فتحدد ما يُعدّ تعليمًا جيدًا، ومن يستحق الاحترام، وأي لغة تبدو “راقية”، وأي طريق يُقدَّم بوصفه المسار الطبيعي للنجاح.يرى
قبل أيام شاهدت فيلم Gourou «غورو»، الذي بدأ عرضه في قاعات السينما الفرنسية في 28 يناير 2026.ليس من تلك الأفلام التي تشاهدها للتسلية ثم تنساها، بل يضعك منذ البداية أمام سؤال مقلق:ما
بقلم: الرشيد جابرحين يبقى نظام سياسي في الحكم لعقود، تكبر أجيال لم تعرف غيره، وتتداخل صورة الدولة مع صورة السلطة، حتى يصعب تخيّل مستقبل من دونه. وهكذا يتحول الاعتياد على بقائه إلى